شمس الدين الشهرزوري
168
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
المبدئية بالأوّلي والآخري والتقدم والتأخر « 1 » ؛ بل الحق أنّ لفظ « العلة » يقع على جميعها بالتشكيك ، كما وقع لفظ « الوجود » و « المبدأ » و « الوحدة » وغير ذلك على معانيها بالتشكيك . [ أقسام الموجودات بالنسبة إلى العلل المذكورة ] ومن الموجودات ما لا علة له أصلا ، لغاية كماله ونهاية تمامه وهو البارئ جلّ جلاله . ومنها ، ما لا علة له غير العلة الفاعلية ، كالعقول التي ما وجدت لأجل وجود غيرها ، ولا مادة ولا صورة لها ، ولا حاجة لها في وجودها إلى شرط . ومنها ، ما لها العلل الثلاثة إلّا العلة الغائية ، كالأفلاك « 2 » ؛ فإنّها لا علة غائية لوجودها - على ما يراه بعض الحكماء - وسيأتي تحقيقه في الغايات . ومنها ، ما له العلل الخمس كالمركبات العنصرية . ولنذكر أحكام كل واحد من هذه العلل « 3 » : [ أقسام العلة الفاعلية ] أمّا العلة الفاعلية ، كالنجار للكرسي والبناء للبيت ، فذكر الشيخ في الشفاء « 4 » أنّه يمكن اعتبارها على اثنى عشر وجها : وذلك أنّ الفاعل قد يكون قريبا وهو الذي لا واسطة بينه وبين المفعول « 5 » ، كالوتر لتحريك الأعضاء والعفونة للحمّى . وقد يكون بعيدا وهو الذي بينه وبين المفعول واسطة ، كالنفس لتحريك
--> ( 1 ) . ب : التقديم والتأخير . ( 2 ) . د : كأفلاك . ( 3 ) . همان ، ص 379 . ( 4 ) . الشفاء ، الطبيعيات ، ج 1 ، السماع الطبيعي ، مقاله 1 ، فصل 12 ( في أقسام أحوال العلل ) ، ص 55 . ابن سينا در الشفاء ، الإلهيات اقسام علت فاعلى را بسيار محدود وپراكنده در فصول أول تا چهارم مقاله 6 آورده است أمّا در النجاة ، الإلهيات ، تحت عنوان « فصل في أقسام العلل وأحوالها » ، ص 212 - 213 ، منظم أمّا مختصر ذكر كرده است . شهرزورى اقسام هر يك از علل را با همان عبارت وهمان نظم الشفاء نقل نكرده بلكه دخل وتصرف كرده است . ( 5 ) . د : المعقول .